ملتقى أبناء القطب العربي الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم- أهلا بكم في منتديات ملتقى أبناء القطب العربي الإسلامي

ملتقى أبناء القطب العربي الإسلامي

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عراقنا، عراق صدام والنهار
الجمعة ديسمبر 30, 2016 6:57 am من طرف غفران نجيب

» صدام، لنهجك نبايع، وله وبه ننتصر
الأربعاء أبريل 27, 2016 8:14 am من طرف غفران نجيب

» لنشرق بشمس العرب
الجمعة أبريل 08, 2016 10:44 am من طرف غفران نجيب

» عاش نيسان للوطن
الثلاثاء أبريل 05, 2016 7:58 am من طرف غفران نجيب

» انسانية كاذبة،أم عهر سياسة ورياء
السبت يناير 16, 2016 6:11 am من طرف غفران نجيب

» تاسعة جريمة اغتيال الرمز المجيد صدام حسين رحمة الله عليه ورضاه
الأربعاء ديسمبر 30, 2015 5:54 am من طرف غفران نجيب

» سلّم الرواتب الجديد
الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 4:13 pm من طرف غفران نجيب

» لنتصر للامام الحسين برفضنا التزييف والانحراف
السبت أكتوبر 17, 2015 9:17 am من طرف غفران نجيب

» لعهدنا الوفاء وللوطن الغالي التضحية والعطاء
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 9:16 am من طرف غفران نجيب

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

في أهمية قيام نظام إقليمي عربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 في أهمية قيام نظام إقليمي عربي في الثلاثاء يونيو 29, 2010 3:04 am


بقلم: د. علاء الدين شمَاع

الهبوط الملحوظ في العلاقات الدولية إلى مستوى من الواقعية السياسية يعود في واحد من أهم أسبابه إلى الأزمة المالية العالمية التي فرضت أشكالاً من الدبلوماسية المرنة في التعامل بين الدول، وهي واقعية براغماتية تغلفها المصالح المادية في محاولة ترميم ما أفسدته سياسة القطبية الواحدة والاستقطاب لها في العقدين الأخيرين. واقعية في انعكاسها على قضايا منطقتنا لا يمكن لها أن توفر الأمن والرخاء وبالتالي أن تسهل بشكل من الأشكال دفع عملية السلام؛ بما يمثله الشرق الأوسط من منطقة ارتدادية لاعتماده على الاقتصاد الريعي الذي يتلقى الصدمات، إذ لا يد له في صنعها أو مقدرة المشاركة في حلها وان كان لم يخرج بعد من تبعاتها حتى الآن، حيث ستبقى منطقة الشرق الأوسط المحرك والراسم الأساس للسياسة الدولية ما بقيت منطقة أحفورية لاستخراج النفط الرخيص وبالتالي بقاء سعر برميل النفط مؤشراً أساس للسلم العالمي.
إن ملأ فراغ المنطقة (التي لا تحتمل الفراغ أصلاً) فرض عودة حميدة لتعاليم الاقتصاد السياسي الذي دفع بدوره إلى ظهور صيغ تحت إستراتيجية تقدم العامل الاجتماعي في التنمية مدخلاً في السعي وراء قطف المنتج السياسي في لحظة لاحقة، وهو ما دفع في المقابل بالرأسمالية الليبرالية المتوحشة إلى أن تعيد قراءة المتغير السياسي العالمي ضمن نهج واقعي لم تكن لتفكر به مطلقاً. واسترواح الادارة الأميركية مع استرداد أنفاسها وفق النظرة الأوبامية خير دليل.
إذ أفسح سقوط العراق أمام الاحتلال الأميركي المباشر، المجال واسعاً لهدم وإعادة بناء نظام إقليمي شرق أوسطي على أسس لا تتوافق والمصالح الأميركية المبتغاة من وراء الغزو (الصعود الإيراني) بما كان يمثله العراق في حينها من دور" الدولة العازلة "داخل نظام الشرق الأوسط الكلاسيكي، من خلال تشكيل ثقل موازن لقوة إيران.
لكن إشكال ما أخذ يظهر من خلل المعادلة الإقليمية الجديدة في ثنائيتها (تركيا وإيران) وأدوارهما المحسوبة بإتقان منقطع النظير تجاه منطقتنا، يدفعنا إلى إقامة نظام إقليمي عربي يحفظ في أقله الكيانات الدولانية العربية في وضعها الراهن . وعراق اليوم (بعد التوافق المضمر على تحييد الساحة اللبنانية) يمثل نقطة الارتكاز في رسم صورة مستقبل المنطقة ونظامها الإقليمي، وهو ما يطرح أهمية استقراره كدولة موحدة وضرورة عدم تدفيعه وحده كلفة فاتورة الصراعات التي قد تنفلت إلى مواجهة إقليمية شاملة.
إن الانتصار الأمريكي المهدور على أرض العراق لن يجلب استقراراً للمنطقة أمام بهتان العملية الديمقراطية في منحى المحاصصات الطائفية الذي تسير به حتى الآن، وهو في معناه انتصار أقرب إلى الهزيمة كاملة الأوصاف للسياسة الأميركية؛ خرجت مهرولة من العراق أم جدولت انسحابها منه لعشرات من السنين.
ويكفي أن نشير إلى أن وهدة التأزيم التي رافقت الفشل الأميركي في العراق سهلت قيام تحالفات إقليمية تلامس سياسة الأحلاف والمحاور ولا تخترقها، وهو ما يعكس حسابات خاصة تعمل كل الأطراف على جني مرابحها وتجييرها في رسم سياسات المنطقة وفق هواها.
إن التغلغل التركي والانسلال الإيراني إلى مفاصل قضايانا الحيوية أظهر ضعفاً في حالة الأمة التي أخذت تتناوشها مصالح الكثير من الأطراف الفاعلة، وهو ما ينبئ عن تردي وتفكك "النظام العربي" حتى بتنا أمام حالة مرضية لا ينفع معها توصيف سيمياء أعراض المرض في التشخيص؛إنما نحن أمام مريض يعكس وباله الخاص والاستثنائي الذي لا يفيد معه علم الباثولوجيا الوجودي في استكشاف أسرار انحسار أقوام وحلول أخرى.
إن تطور الصراع وانفلاته على هذه الشاكلة يفضي إلى أسلمته (العثمانية الجديدة والإيرانية الإسلامية على تنقضهما العقدي) والذي قعد العرب معه الى تقديم الأوالية القطرية في أحسن ردود أفعالهم فكان لبنان أولاً واليمن أولاً والعراق أولاً حتى حلوا جميعهم دون استثناء أسفل الدرك، وإذا كانت السياسة الإيرانية قد تضحي بلبنان وسوريا معاً كي يسلم رأسها النووي، فان صدفة أن يكون ضحايا اسطول الحرية جلهم أتراكاً لا يترك لنا المجال واسعاً أن نكتب في صحافتنا عن الأخوة التركية والشقيقة تركيا! مع كل ما أثارته الواقعة فينا من مشاعر إنسانية تذكرنا بمحنة أهلنا في قطاع غزة، إذ أن الاعتداء الإسرائيلي على سفينة مرمره يُفهم منه وفقط أن إسرائيل دولة عدوان لا تعرف السلام وهي رسالة واضحة من قبلها للعالم أجمع ولا يجب تحميلها أكثر من ذلك.
إن أسلمة الصراع وهذه المرة عبر بوابته الدولانية (بعد أن كان مقصوراً على الحركات الإسلامية الراديكالية) تفتح المجال واسعاً أمام تشابكات يُعقد ناصية خيطها بيد المسيحية الصهيونية وهي تنزل عند رغبة اليهودية الصهيونية في النظر إلى العالم على أنه "فيدرالية أديان" لليهود كامل الحق في إقامة دولتهم اليهودية الخالصة على أرض فلسطين وهو ما يمكن أن يُسمى بمسألة " الحيف الديني" وأحقية أية جماعة دينية في أن تُمثل بكيان – دولة. و خطورته انه يبرر مبدأ المحافظين الجدد (الفوضى الخلاقة) والمتربصين للعودة؛ في تفتيت دول الشرق الأوسط إلى كانتونات دينية وعرقية يسهل معها السيطرة على الآبار النفطية وهي تمور تحت أقدام أية جماعة تقايضها استقرار حكمها الآمن مقابل التدفق السلسل للنفط (كردستان العراق مثلاُ).
إن أسلمة صراع الشرق الأوسط تكمن خطورته في السياق الأيديولوجي الديني الذي يجعل من الأمور وكأنها تسير وفق صيرورة تاريخية تُؤجل المواجهة إلى ساعة لا يُعرف موعدها.
إن استمرار النظر إلى العراق بحيادية مطلقة دون أية مبادرة عربية تأخذ بيده إلى بر الأمان يعيدنا إلى مرحلة الصفر رغم كل ما أريق من دماء. أمام قطوع الدمقرطة الذي يمر به دون وجود لديمقراطيين! وقد يكون الإعجاز القطري في اجتراح الحلول التوافقية واحد من المخارج في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تمنع عنه الحرب الأهلية وتقسيم البلاد.
إن في الدعوة إلى قيام نظام عربي إقليمي لا يميز في الريادة بين أدوار تتنازع القيادة فيه سوريا والسعودية أو مصر؛ احتواء لفوضى العراق أو أية دولة عربية أخرى تنكبها الفوضى.
إن البحث الجاد في تطوير الجامعة العربية بعد هيكلة المؤسسات التابعة لها يمهد الطريق إلى قيام تكتل إقليمي عربي ولا نقول اتحاداً ، لهو من الضرورة بمكان، دون إغفال العمل ومنذ الآن على إقرار نظام تشريعي يمهد ويساعد في قيام الاتحاد العربي مستقبلاً وهذه ليست طموحات ولا أمنيات وإنما حلول تفرضها المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة من حولنا.
د. علاء الدين شمَاع
كاتب عربي سوري
منقول

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى